أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
331
معجم مقاييس اللغه
باب الدال والحاء وما يثلثهما دحر الدال والحاء والراء أصلٌ واحد ، وهو الطَّرد والإبعاد . قال اللَّه تعالى : اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً « 1 » . دحز الدال والحاء والزاء ليس بشئ . وقال ابن دريد : الدَّحْز : الجِماع « 2 » . وقد يُولَع هذا الرجلُ بباب الجماع والدَّفْع ، وباب القَمْش والجمع . دحس الدال والحاء والسين أصلٌ مطَّرِد مُنْقاس ، وهو تخلُّل الشَّىءِ بالشَّىءِ في خَفاءٍ ورِفق . فالدَّحْس : طلَب الشَّىءِ في خفاء . ومن ذلك دَحَسْتُ بينَ القوم ، إِذا أفسدْتَ ؛ ولا يكون هذا إلّا برفْق ووَسواس لطيفٍ خفّى . ويقال الدّحْسُ : إدخالك يَدَك بين جِلْدة الشَّاة وصِفَاقها تسلخُها . والدَّحَّاس : دويْبَّة تغيب في التراب ، والجمع دَحاحيس . وداحِسٌ : اسم فرسٍ ؛ وسمِّى بذلك لأنَّ حَوْطاً « 3 » سطا على أُمِّه - أُمّ داحسٍ « 4 » - بماءٍ وطِينٍ ، ويريد أن يخرج ماءَ فرسه من الرَّحِم . وله حديث « 5 » .
--> ( 1 ) من الآية 18 سورة الأعراف . وفي الأصل : « مذموما » تحريف . وفي الآية 19 من الإسراء : ( يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً ) . وهذا وجه اللبس . ( 2 ) لم أجده في الجمهرة ولا في فهارسها . انظر الجمهرة ( 1 : 121 ) حيث مظن الكلمة . فلعلها مما سقط من الجمهرة . ( 3 ) هو حوط بن أبي جابر بن أوس بن حميرى ، صاحب « ذي العقال » والد « داحس » . انظر الأغانى ( 16 : 23 ) . ( 4 ) اسمها « جلوى » ، وكانت لقرواش بن عوف بن عاصم . ( 5 ) انظر حرب داحس والغبراء في الأغانى والعقد ( 3 : 313 ) وكامل ابن الأثير ( 1 : 343 ) وأمثال الميداني ( 1 : 359 / 2 : 51 ) .